الشيخ الطوسي
292
الخلاف
مسألة 121 : إذا كان هناك حركة ، فضربها فسكنت بضربة ، فلا ضمان . وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) . وقال الزهري : إذا سكنت الحركة ففيه الغرة ، لأنها إذا سكنت فالظاهر أنه قتله في بطن أمه ( 2 ) . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ولم يقم دليل على أن بهذا يجب عليه شئ . وأيضا فإن الحركة يجوز أن تكون للجنين ، ويجوز أن تكون لريح ، فلا يلزم الضمان بالشك . مسألة 122 : إذا ألفت نطفة ، وجب على ضاربها عشرون دينارا ، وإذا ألقت علقة ، وجب أربعون دينارا ، وإذا ألقت مضغة ، وجب ستون دينارا ، وإذا ألقت عظاما وفيه عقد قبل أن يشق فيه السمع والبصر ، وجب فيه ثمانون دينارا ، فإذا تم خلقه - بأن شق سمعه ، وبصره ، وتكاملت صورته قبل أن تلجه الروح فهو الجنين - يجب فيه مائة دينار . وعندهم فيه غرة عبد أو أمة ( 3 ) . وبكل ذلك عندنا تصير أم ولده ، وتنقضي به عدتها . وأما الكفارة فلا تجب بإلقاء الجنين على ضاربها . وقال الشافعي : إذا تم الخلق تعلق به أربعة أحكام الغرة ، والكفارة ،
--> ( 1 ) المغني لابن قدامة 9 : 538 ، والشرح الكبير 9 : 532 ، وحلية العلماء 7 : 544 ، والأم 6 : 110 ، والمجموع 19 : 57 ، والبحر الزخار 6 : 256 ، ونيل الأوطار 7 : 231 . ( 2 ) حلية العلماء 7 : 544 ، والمجموع 19 : 57 ، والمغني لابن قدامة 9 : 538 ، والشرح الكبير 9 : 532 ، والبحر الزخار 6 : 256 ، ونيل الأوطار 7 : 231 . ( 3 ) الأم 6 : 107 و 109 ، والسراج الوهاج : 509 ، والوجيز 2 : 157 ، وحلية العلماء 7 : 544 ، والمجموع 19 : 56 ، وكفاية الأخيار 2 : 107 ، والمدونة الكبرى 6 : 399 ، وبداية المجتهد 2 : 407 ، وأسهل المدارك 3 : 142 ، واللباب 2 : 620 ، والمغني لابن قدامة 9 : 536 ، والشرح الكبير 9 : 531 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 8 : 324 ، والبحر الزخار 6 : 256 .